ابن أبي أصيبعة
295
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وهو كتاب الاستيفاء كتاب في أحداث الجو كتاب الرد على جالينوس في المحل الأول رسالة إلى ابن ثوابة رسالة في الخضابات المسودة للشعر وغير ذلك كتاب في أن الجزء ينقسم إلى ما لا نهاية له كتاب في أخلاق النفس كتاب سيرة الإنسان كتاب إلى بعض إخوانه في القوانين العامة الأولى في الصناعة الديالقطيقية أي الجدلية على مذهب أرسطوطاليس اختصار كتاب سوفسطيقا لأرسطوطاليس كتاب القيان أبو الحسن ثابت بن قرة الحراني كان من الصابة المقيمين بحران ويقال الصابئون نسبتهم إلى صاب وهو طاط ابن النبي إدريس عليه السلام وثابت هذا هو ثابت بن قرة بن مروان بن ثابت بن كرايا بن إبراهيم بن كرايا بن مارينوس بن سالايونوس وكان ثابت بن قرة صيرفيا بحران ثم استصحبه محمد بن موسى لما انصرف من بلد الروم لأنه رآه فصيحا وقيل إنه قرأ على محمد بن موسى فتعلم في داره فوجب حقه عليه فوصله بالمعتضد وأدخله في جملة المنجمين وهو أصل ما تجدد للصابة من الرئاسة في مدينة السلام وبحضرة الخلفاء ولم يكن في زمن ثابت بن قرة من يماثله في صناعة الطب ولا في غيره من جميع أجزاء الفلسفة وله تصانيف مشهورة بالجودة وكذلك جاء جماعة كثيرة من ذريته ومن أهله يقاربونه فيما كان عليه من حسن التخرج والتمهر في العلوم ولثابت أرصاد حسان للشمس تولاها ببغداد وجمعها في كتاب بين فيه مذهبه في سنة الشمس وما أدركه بالرصد في موضع أوجها ومقدار سنيها وكمية حركاتها وصورة تعديلها وكان جيد النقل إلى العربي حسن العبارة وكان قوي المعرفة باللغة السريانية وغيرها وقال ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة إن الموفق لما غضب على ابنه أبي العباس المعتضد بالله حبسه في دار إسماعيل بن بلبل وكان أحمد الحاجب موكلا به وتقدم إسماعيل بن بلبل إلى ثابت ابن قرة بأن يدخل إلى أبي العباس ويؤنسه وكان عبد الله بن أسلم ملازما لأبي العباس فأنس أبو العباس بثابت بن قرة أنسا كثيرا وكان ثابت يدخل إليه إلى الحبس في كل يوم ثلاث مرات يحادثه ويسليه ويعرفه أحوال الفلاسفة وأمر الهندسة والنجوم وغير ذلك فشغف به ولطف منه محله فلما خرج من حبسه قال لبدر غلامه يا بدر أي رجل أفدنا بعدك فقال من هو يا سيدي فقال ثابت بن قرة ولما تقلد الخلافة اقطعه ضياعا جليلة وكان يجلسه بين يديه كثيرا بحضرة الخاص والعام ويكون بدر غلام الأمير قائما والوزيروهو جالس بين يدي الخليفة