ابن أبي أصيبعة

139

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقد ذكر جالينوس أنه اختصره في مقالتين كتاب فيما وقع من الاختلاف بين القدماء في التشريح مقالتان وغرضه فيه أن يبين أمر الاختلاف الذي وقع في كتب التشريح فيما بين من كان قبله من أصحاب التشريح أي شيء منه إنما هو في الكلام فقط وأي شيء منه وقع في المعنى وما سبب ذلك كتاب تشريح الأموات مقالة واحدة يصف فيها الأشياء التي تعرف من تشريح الحيوان الميت أي الأشياء هي كتاب تشريح الأحياء مقالتان وغرضه فيه أن يبين الأشياء التي تعرف من تشريح الحيوان الحي أي الأشياء هي كتاب في علم أبقراط بالتشريح هذا الكتاب جعله جالينوس في خمس مقالات وكتبه لبويثوس في حداثة سنه وغرضه فيه أن يبين أن أبقراط كان صادقا بعلم التشريح وأتى على ذلك بشواهد من جميع كتبه كتاب في آراء أراسسطراطس بالتشريح هذا الكتاب جعله في ثلاث مقالات وكتبه أيضا لبويثوس في حداثة من سنه وغرضه فيه أن يشرح ما قاله أرسسطراطس في التشريح في جميع كتبه ثم بين له صوابه فيما أصاب وخطأه فيما أخطأ فيه كتاب فيما يعلمه لوقس من أمر التشريح أربع مقالات كتاب فيما خالف فيه لوقس في التشريح مقالتان كتاب في تشريح الرحم هذا الكتاب مقالة واحدة صغيرة كتبه لامرأة قابلة في حداثة سنه فيه جميع ما يحتاج إليه من تشريح الرحم وما يتولد فيها في الوقت الذي للحمل كتاب في مفصل الفقرة من فقار الرقبة مقالة واحدة كتاب في اختلاف الأعضاء المتشابهة الأجزاء مقالة واحدة كتاب في تشريح آلات الصوت مقالة واحدة وقال حنين إن هذا الكتاب مفتعل على لسان جالينوس وليس هو لجالينوس ولا غيره من القدماء ولكنه لبعض الحدث جمعه من كتب جالينوس وكان الجامع له مع هذا أيضا ضعيفا كتاب في تشريح العين هذا الكتاب أيضا مقالة واحدة وقال حنين إن عنوانه أيضا باطل لأنه ينسب إلى جالينوس وليس هو لجالينوس وخليق أن يكون لروفس أو لمن دونه كتاب في حركة الصدر والرئة هذا الكتاب جعله في ثلاث مقالات وكان وضعه في حداثة من سنه بعد عودته الأولى من رومية وكان حينئذ مقيما بمدينة سمرنا عند فالقس وإنما كان سأله إياه بعض من كان يتعلم معه وصف في المقالتين الأوليين منه وفي أول الثالثة ما أخذه عن فالقس معلمه في ذلك الفن ثم وصف في باقي المقالة الثالثة ما كان هو المستخرج له كتاب في علل النفس هذا