ابن أبي أصيبعة
136
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
منه أصناف مزاج الأدوية وبين كيف تختبر وكيف يمكن تعرفها كتاب القوى الطبيعية ثلاث مقالات وغرضه فيه أن يبين أن تدبير البدن يكون بثلاث قوى طبيعية وهي القوة الجابلة والقوة الجابلة المنمية والقوة الغاذية وأن القوة الجابلة مركبة من قوتين إحداهما تغير المني وتحيله حتى تجعل منه الأعضاء المتشابهة الأجزاء والأخرى تركب الأعضاء المتشابهة الأجزاء بالهيئة والوضع والمقدار أو العدد الذي يحتاج إليه في كل واحد من الأعضاء المركبة وأنه يخدم القوة العادية أربع قوى وهي القوة الجاذبة والقوة الممسكة والقوة المغيرة والقوة الدافعة كتاب العلل والأعراض ست مقالات وهذا الكتاب أيضا ألف جالينوس مقالاته متفرقة وإنما الإسكندريون جمعوها وجعلوها كتابا واحدا وعنون جالينوس المقالة الأولى من هذه الست المقالات في أصناف الأمراض ووصف في تلك المقالة كم أجناس الأمراض وقسم كل واحد من تلك الأجناس إلى أنواعه حتى انتهى في القسمة إلى أقصى أنواعها وعنون المقالة الثانية منها في أسباب الأمراض وغرضه فيها موافق لعنوانها وذلك أنه يصف فيها كم أسباب كل واحد من الأمراض وأي الأسباب هي وأما المقالة الثالثة من هذه الست فعنونها في أصناف الأعراض ووصف فيها كم أجناس الأعراض وأنواعها وأي الأعراض هي وأما الثلاث المقالات الباقية فعنونها في أسباب الأعراض ووصف فيها كم الأسباب الفاعلة لكل واحد من الأعراض وأي الأسباب هي كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ويعرف أيضا بالمواضع الآلمة ست مقالات وغرضه فيه أن يصف دلائل يستدل بها على أحوال الأعضاء الباطنة إذا حدثت بها الأمراض وعلى تلك الأمراض التي تحدث فيها وأي الأمراض هي ووصف في المقالة الأولى وبعد الثانية منه السبل العامية التي تتعرف بها الأمراض مواضعها وكشف في المقالة الثانية خطأ أرخيجانس في الطرق التي سلكها في طلب هذا الغرض ثم أخذ باقي المقالة الثانية وفي المقالات الأربع التالية لها في ذكر الأعضاء الباطنة وأمراضها عضوا عضوا وابتدأ من الدماغ وهلم جرا على الولاء يصف الدلائل التي يستدل بها على واحد واحد منها إذا اعتل كيف تتعرف علته إلى أن انتهى إلى أقصاها كتاب النبض الكبير هذا الكتاب جعله جالينوس في ست عشرة مقالة وقسمها بأربعة أجزاء في كل واحد من الأجزاء أربع مقالات وعنون الجزء الأول منها في أصناف النبض وغرضه فيه أن يبين كم أجناس النبض الأول وأي الأجناس هي وكيف ينقسم كل واحد منها إلى أنواعه إلى أن ينتهي إلى أقصاها وعمد في المقالة الأولى من هذا الجزء إلى جملة ما يحتاج إليه من صفة أجناس النبض وأنواعها فجمعه فيها عن آخره وأفرد الثلاث المقالات الباقية من ذلك الجزء للحجاج والبحث عن أجناس النبض وأنواعه وعن حده