العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
في تحريم الخمر قليلها وكثيرها ، والمضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله ( 484 ) في أن الله عز وجل أدب نبيه حتى إذا أقامه على ما أراد قال له : ( وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) فلما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله زكاه الله فقال : ( إنك لعلى خلق عظيم ) فلما زكاه فوض إليه دينه ، فقال : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فحرم الله الخمر وحرم رسول الله كل مسكر ، فأجاز الله ذلك كله ، وأن الله أنزل الصلاة وان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت أوقاتها فأجاز الله ذلك له ( 485 ) في قول الصادق عليه السلام تسعة أعشار الدين التقية ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين ( 486 ) سبب نزول قوله تبارك وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) وان ما أسكر كثيره وقليله ، حرام ، وأن أبا بكر شرب الخمر بالمدينة فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل بدر ( 487 ) العلة التي من أجلها سمي مسجد الفضيخ مسجد الفضيخ ، وأن شارب المسكر لا تقبل صلاته أربعين يوما إلا أن يتوب ( 488 ) في قول رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر : شاربها وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في عارها واثمها ، ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها ، ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله عز وجل منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب منها ، وقصة نوح عليه السلام وإبليس الملعون في غرس الكرم ( 489 ) العلة التي من أجلها حرم الله الخمر ، وأن شارب الخمر كعابد الوثن ( 490 ) النهي عن تزوج شارب الخمر ، وقبول شهادته ، وائتمانه ، ومصاحبته ، والضحك في وجهه ، ومصافحته ومعانقته ، وعيادته وتشييع جنازته ، ورد السلام عليه ( 491 )