الحاج حسين الشاكري

19

الأعلام من الصحابة والتابعين

ووصفه مسلم من أهل البصرة ، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للإمام علي بن أبي طالب ، فقال : إنه آخذ بثلاث ، تارك لثلاث : آخذ بقلوب الرجال إذا حدث ، وبحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر الامرين إذا خولف . وتارك المراءاة ، ومصادقة اللئام ، وما يعتذر منه . حدث أحد أصحابه ومعاصريه فقال : لقد رأيت من ابن عباس : مجلسا ، لو أن جميع قريش فخرت به ، لكان لها به الفخر ، وكان يمتلك إلى جانب ذاكرته القوية ، بل الخارقة ، ذكاء نافذا ، وفطنة بالغة . كانت حجته كضوء الشمس ألقا ، ووضوحا . وبهجة ، وهو في حواره ومنطقة ، لا يترك خصه مفعما بالاقتناع فحسب ، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار . ولطالما روع الخوارج بمنطقة الصارم العادل . بعث به المام علي كرم الله وجهه ، ذات يوم إلى طائفة كبيرة منهم - أي : الخوارج - فدار بينه وبينهم حوار رائع وجه الحديث فيه وساق الحجة بشكل يبهر الألباب .