ابن العربي

541

أحكام القرآن

وهذا نص في المسألة فلو صح لوجب قبوله وقد قال علماؤنا في ذلك جوابان الأول أن ذلك على التنزيه منه الثاني أن أبا رافع كان مع النبي يخدم ويطعم فكره له ترك المال الذي لم يذم وأخذه لمال هو أوساخ الناس فكسب غيره أولى منه فإن قيل فقد روي أن ابن عباس قال بعثني أبي إلى النبي في إبل أعطاها إياه من الصدقة قلنا لم يصح وجوابه لو صح أن النبي استسلف من العباس فرد إليه ما استسلف من الصدقة فأكلها بالعوض وقد روينا ذلك مفسرا مستوفى في شرح الحديث وقد قال أبو يوسف يجوز صرف صدقة بني هاشم إلى فقرائهم فيقال له أيأكلون من أوساخهم هذا جهل بحقيقة العلة وجهة الكرامة المسألة الثامنة والعشرون قوله ( * ( إنما الصدقات للفقراء ) * ) ) مقابلة جملة بجملة وهي جملة الصدقة بجملة المصرف لها ولكن النبي قال في حديث البخاري وغيره حين أرسل معاذاً إلى اليمن قل لهم إن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فاختص أهل كل بلد بزكاة بلده فهل يجوز نقلها أم لا في ذلك ثلاثة أقوال الأول لا تنقل وبه قال سحنون وقاله ابن القاسم إلا أنه زاد إن نقل بعضها لضرورة رأيته صوابا الثاني يجوز نقلها وقاله مالك أيضا الثالث يقسم في الموضع سهم الفقراء والمساكين وينقل سائر السهام باجتهاد الإمام