ابن العربي
525
أحكام القرآن
المسألة الثامنة اختلف الناس في المقدار الذي يأخذه العاملون من الصدقة على ثلاثة أقوال الأول قيل هو الثمن بقسمة الله لها على ثمانية أجزاء قاله مجاهد والشافعي وهذا تعليق بالاستحقاق الذي سبق الخلاف فيه أو بالمحلية ومبني عليه الثاني يعطون قدر عملهم من الأجرة قاله ابن عمر ومالك وقد تقدم القول في الأصل الذي انبنى عليه هذا والكلام على تحقيقه الثالث أنهم يعطون من غير الزكاة وهو ما كان من بيت المال وهذا قول صحيح عن مالك بن أنس من رواية أبي أويس وداود بن سعيد وهو ضعيف دليلا فإن الله أخبر بسهمهم فيها نصا فكيف يخلفون عنه استقراء وسبرا والصحيح الاجتهاد في قدره لأن البيان في تعديد الأصناف إنما كان للمحل لا للمستحق المسألة التاسعة المؤلفة قلوبهم فيه أربعة أقوال الأول من قال إنهم مسلمون يعطون لضعف يقينهم حتى يقووا مثلهم بأبي سفيان بن حرب والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس ومن قال إنهم كفار مثلهم بعامر بن الطفيل ومن قال إنهم كانوا مسلمين ولهم إلى الإسلام ميل مثلهم بصفوان بن أمية الثاني قال يحيى بن أبي كثير المؤلفة قلوبهم من بني أمية أبو سفيان بن حرب ومن بني مخزوم الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع ومن بني جمح صفوان بن أمية ومن بني عامر بن لؤي سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومن بني أسد بن عبد العزى حكيم بن حزام ومن بني هاشم أبو سفيان ابن الحارث بن