ابن العربي

503

أحكام القرآن

وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك نحوه قال كان أهل الجاهلية يجعلونه صفرين فلذلك قال النبي لا صفر وكذلك روى أشهب عنه الثالث تبديل الحج قال مجاهد بإسناد آخر إنما النسيء زيادة في الكفر قال حجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ثم حج النبي في ذي الحجة فذلك قول النبي في الحديث الصحيح في خطبته إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض رواه ابن عباس وغيره واللفظ له قال قال رسول الله أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا في هذا الموقف أيها الناس إن دماءكم وأموالكم حرام إلى يوم تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وإن كل ربا موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أن لا ربا وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دمائكم أضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل فهو أول ما بدأ به من دماء الجاهلية أما بعد أيها الناس فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فقد رضي به فاحذروه أيها الناس على دينكم وإن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا إلى قوله ما حرم الله وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ' وذكر سائر الحديث