ابن العربي

449

أحكام القرآن

المسألة الثالثة اختلف الناس في هذه الأشهر التي قدرت للسياحة على أربعة أقوال الأول أنها من شوال في سنة ثمان إلى صفر من سنة تسع قاله الزهري وغيره الثاني أنها عشرون من ذي الحجة أولها يوم النحر إلى تمام أربعة أشهر وذلك بمضي عشرة أيام من ربيع الأول سنة تسع وقيل هو الثالث من أول يوم من ذي القعدة وقيل في الرابع من يوم يبلغهم العلم والصحيح أنه من يوم النحر فبذلك كان البدء وإليه كان المنتهى الآية الثالثة قوله تعالى ( * ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ) * ) فيها أربع مسائل المسألة الأولى الأذان هو الإعلام لغة من غير خلاف المعنى براءة من الله ورسوله وأذان من الله ورسوله أي هذه براءة وهذا إعلام وإنذار ( * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ) المسألة الثانية روى البخاري وغيره أن النبي خطب بمنى فقال أيها الناس أتدرون أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا يوم الحج الأكبر أتدرون أي شهر هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال شهر حرام قال أتدرون أي بلد هذا