ابن العربي
413
أحكام القرآن
الإمام أحدا في مصلحة الجيش فإنه يشرك من غنم بسهمه قاله ابن وهب وابن نافع عن مالك وقيل عنه أيضا لا شيء له وهذا أحسن فإن الإمام يرضخ له ولا يعطى من الغنيمة لعدم السبب الذي يستحق به عنده والله أعلم هذا لباب ما في الكتاب الكبير فمن تعذر عليه شيء فلينظره هنالك إن شاء الله الآية الثالثة عشرة قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) * ) فيها أربع مسائل المسألة الأولى قوله ( * ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) * ) ) ظاهر في اللقاء ظاهر في الأمر بالثبات مجمل في الفئتين التي تلقى منا والتي تكون من مخالفينا بين هذا الإجمال التي بعدها في تعديد المقاتلين وقد أمر الله ها هنا بالثبات عند قتالهم كما نهى في الآية قبلها عن الفرار عنهم فالتقى الأمر والنهي على شفا من الحكم بالوقوف للعدو والتجلد له وثبت عن النبي أن رجلا قال للبراء أفررتم عن رسول الله يا أبا عمارة قال لا والله ما ولى رسول الله ولكن ولى سرعان من الناس فلقيتهم هوازن بالنبل ورسول الله على بغلته وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بلجامها ورسول الله يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب