ابن العربي

404

أحكام القرآن

وثبت في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال آثر النبي يوم حنين أناسا في الغنيمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مائة من الإبل وأعطى أناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله إن هذه القسمة ما عدل فيها أو ما أريد بها وجه الله فقلت والله لأخبرن النبي فأخبرته فقال يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وفي الصحيح إنما أنا قاسم بعثت أن أقسم بينكم فالله حاكم والنبي قاسم والحق للخلق وصح عن علي رضي الله عنه أنه قال كان لي شارف من نصيبي يوم بدر وأعطاني رسول الله شارفا من الخمس وروى مسلم وغيره عن عبد المطلب بن ربيعة قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين فقالا لي وللفضل بن عباس اذهبا إلى رسول الله فكلماه يؤمنكما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصيبا مما يصيب الناس فبينما هما في ذلك إذ دخل علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكروا ذلك له فقال علي لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فابتدأه ربيعة بن الحارث فقال والله ما هذا إلا نفاسة منك علينا فوالله لقد نلت صهر رسول الله فما نفسناه عليك فقال علي أنا أبو حسن القوم أرسلوهما فانطلقا واضطجع علي فلما صلى رسول الله الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال أخرجا ما تصرران ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال فتزايلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس