ابن العربي
381
أحكام القرآن
تعطه يا خالد هل أنتم تاركوا لي إمرتي ولو كان السلب حقا له من رأس الغنيمة لما رده رسول الله لأنها عقوبة في الأموال وذلك أمر لا يجوز بحال وقد ثبت أن ابن المسيب قال ما كان الناس ينفلون إلا من الخمس وروي عنه أنه قال لا نفل بعد رسول الله ولم يصح المسألة التاسعة قال علماؤنا النفل على قسمين جائز ومكروه فالجائز بعد القتال كما قال النبي يوم حنين من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه والمكروه أن يقال قبل القتل من فعل كذا وكذا فله كذا وإنما كره هذا لأنه يكون القتال فيه للغنيمة وقال رجل للنبي الرجل يقاتل للمغنم ويقاتل ليرى مكانه من في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ويحق للرجل أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وإن نوى في ذلك الغنيمة وإنما المكروه في الحديث أن يكون مقصده المغنم خاصة المسألة العاشرة قال علماؤنا قوله تعالى ( * ( قل الأنفال لله والرسول ) * ) ) قوله ( * ( لله ) * ) استفتاح كلام وابتداء بالحق الذي ليس وراءه مرمى الكل لله وقوله بعد ذلك ( * ( والرسول ) * ) قيل أراد به ملكا وقيل أراد به ولاية قسم وبيان حكم