ابن العربي
377
أحكام القرآن
وروى ابن وهب أنها كانت بعد عام ونصف من الهجرة وذلك بعد تحويل القبلة بشهرين وقد سئل مالك في رواية ابن وهب عن عدة المسلمين يوم بدر فقال كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر على عدة أصحاب طالوت وروى أيضا ابن وهب عن مالك قال سأل رسول الله عن عدة المشركين يوم بدر كم يطعمون كل يوم فقيل له يوما عشرا ويوما تسع جزائر فقال القوم ما بين الألف إلى التسعمائة وروى ابن القاسم عن مالك قال لما كان يوم بدر قال رسول الله أشيروا علي فقام أبو بكر فتكلم ثم قعد ثم قال أشيروا علي فقام عمر فتكلم ثم قعد فقال رسول الله أشيروا علي فقام سعد بن معاذ فقال كأنك إيانا تريد يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون لو أتيت اليمن لسللنا سيوفنا واتبعناك فقال رسول الله خذوا مصافكم المسألة الخامسة قال علماؤنا رحمهم الله ها هنا ثلاثة أسماء الأنفال الغنائم الفيء فالنفل الزيادة كما بينا وتدخل فيه الغنيمة فإنها زيادة الحلال لهذه الأمة والغنيمة ما أخذ من أموال الكفار بقتال والفيء ما أخذ بغير قتال لأنه رجع إلى موضعه الذي يستحقه وهو انتفاع المؤمن به المسألة السادسة في محل الأنفال اختلف الناس فيها على ثلاثة أقوال الأول محلها الخمس