ابن العربي
370
أحكام القرآن
الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الأرض حتى أن الراكب يسجد على ثوبه المسألة الرابعة اختلف الناس في سجود التلاوة فقال مالك والشافعي ليس بواجب وقال أبو حنيفة هو واجب وهي مسألة مشكلة عول فيها أبو حنيفة على أن مطلق الأمر بالسجود على الوجوب ولقوله أمر ابن آدم بالسجود فسجد له فله الجنة والأمر على الوجوب لأن رسول الله كان يحافظ عليها إذا قرأها وعول علماؤنا على حديث عمر الثابت أن عمر قرأ سجدة وهو على المنبر فنزل فسجد فسجد الناس معه ثم قرأ بها في الجمعة الأخرى فتهيأ الناس للسجود فقال على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء وذلك بحضرة الصحابة أجمعين من المهاجرين والأنصار فلم ينكر ذلك عليه أحد فثبت الإجماع به في ذلك ولهذا حملنا جميع قول النبي وفعله على الندب والترغيب وقوله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة إخبار عن السجود الواجب ومواظبة النبي تدل على الاستحباب وقد استوعبنا القول فيها في مسائل الخلاف المسألة الخامسة لا بد فيها من الطهارة لأنها صلاة فوجبت فيها الطهارة كسجود الصلاة وكذلك التكبير مثله فقد روي في الأثر عن ابن عمر أن النبي كان إذا سجد كبر وكذلك إذا رفع كبر واختلف علماؤنا هل فيها تحليل بالسلام أم لا والصحيح أن فيها تحليلا