ابن العربي
350
أحكام القرآن
الذي يقع به موازنة والنفع هو كل ما لا ألم فيه وهو نعيم الجنة فأما الدنيا فلا تخلو منهما عن الاشتراك السادس والثلاثون بعد المائة ذو المعارج يعني الذي يؤتي المنازل ويصرف الأمور على المراتب وينزل المأمورين على المقادير السابع والثلاثون بعد المائة خير المنزلين المنازل لله يؤتيها محمودة لمن يحب ومذمومة لمن يبغض الثامن والثلاثون بعد المائة خير الماكرين والذي يظهر خلاف ما يبطن التاسع والثلاثون بعد المائة متم نوره أي يدوم ولا ينقطع ويظهر ولا يخفى في قلوب أوليائه بالإيمان وبين أيديهم يوم القيامة بالجواز على الصراط وفي الجنة بالنعيم الدائم الموفي أربعين بعد المائة الوكيل وهو الذي يلقي إليه الخلق مقاليدهم فلا يقوم بها أحد غيره الحادي والأربعون بعد المائة المستعان وهو الذي لا يطلب العون وهو خلق القدرة على الطاعة إلا منه الثاني والأربعون بعد المائة المعبود وهو الذي لا يتذلل إلا له الثالث والأربعون بعد المائة المذكور وهو الذي لا يجري لسان إلا به ولا يعمر خاطر إلا بذكره ولا يرى شيء إلا وهو فيه بأدلته وآثار صنعته الخامس والأربعون والسادس والأربعون ومائة أهل التقوى وأهل المغفرة الذي لا يتقى سواه ولا يغفر الذنوب غيره المسألة السادسة هذا منتهى ما حضر من ذكر الأسماء للتضرع والابتهال وقد بقي نحو من ثلاثين اسما ضمناها كتاب الأمد هذه أصولها وأما قوله ( * ( فادعوه بها ) * ) فهذا هو قسم العمل والدعاء في اللغة والحقيقة