ابن العربي
339
أحكام القرآن
المسألة الرابعة في سبب نزولها روي أن المشركين سمعوا المسلمين يدعون الله مرة والرحمن أخرى والقادر بعد ذلك فقالوا أينهانا محمد عن الأصنام وهو يدعو آلهة كثيرة فنزلت ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها أي هذه الأسماء إله واحد وليست بآلهة متعددة المسألة الخامسة ما هذه الأسماء التي أضافها الله وفي ذلك ثلاثة أقوال الأول أنها أسماؤه كلها التي فيها التعظيم والإكبار الثاني أنها الأسماء التسعة والتسعون التي ورد فيها الحديث الصحيح إن لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة الثالث أنها الأسماء التي دلت عليها أدلة الوحدانية وهي سبعة تترتب على الوجود العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة تقول القادر العالم المريد الحي المتكلم السميع البصير وفي ترتيبها تقريب بيناه في كتب الأصول وكل اسم لله فإلى هذه الأصول يرجع لكن الصحيح عندي أن المراد بها التسعة والتسعون التي عددها في الحديث الصحيح فإن قيل وهل إلى معرفتها سبيل