ابن العربي

327

أحكام القرآن

الملة العوجاء حتى يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا المسألة الثانية روى البخاري وغيره عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء أنه قال كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه عمر مغضبا فاتبعه أبو بكر ليسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه فأقبل أبو بكر إلى رسول الله قال أبو الدرداء ونحن عنده فقال رسول الله أما صاحبكم هذا فقد غامر قال وندم عمر على ما كان منه فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي فقص عليه الخبر قال أبو الدرداء وغضب رسول الله وجعل أبو بكر يقول والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم فقال رسول الله هل أنتم تاركو لي صاحبي إني قلت يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( ويضع عنهم إصرهم ) * ) ) الإصر هو الثقل وكان فيما سبق من الشرائع تكاليف كثيرة فيها مشاق عظيمة فخفف تلك المشاق لمحمد فمنها مشقتان عظيمتان الأولى في البول كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه فخفف الله ذلك عن هذه الأمة بالغسل بالماء وروى مسلم عن أبي وائل قال كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة ويقول إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض