ابن العربي

292

أحكام القرآن

الحمر فقال النبي ينادى بتحريمها لعلة خوف الفناء عليها فإذا كثرت ولم يضر فقدها بالحمولة جاز أكلها فإن الحكم يزول بزوال العلة الثالث أنها محرمة لأنها طبخت قبل القسمة الرابع أنها حرمت لأنها كانت جلالة خرجه أبو داود وقد نهى النبي عن أكل جلالة البقر وهذا بديع في وجه الاحتجاج بها وقد استوفيناه في شرح الحديث الصحيح وكذلك ما روي عنه في كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير إنما ورد في المسند الصحيح بقوله نهى ويحتمل ذلك النهي التحريم ويحتمل الكراهية مع اختلاف أحوال السباع في الافتراس ألا ترى إلى الكلب والهر والضبع فإنها سباع وقد وقع الأنس بالهر مطلقا وببعض الكلاب وجاء الحديث عن جابر أن الضبع صيد وفيها كبش ولسنا نمنع أن يضاف إليها بالسنة ما صح سنده وتبين مورده وجاء في الحديث عن النبي لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان أو كفر بعد إيمان أو قتل نفسا بغير نفس وهذا كله على أن مورد الآية