ابن العربي
287
أحكام القرآن
قلنا نحن خصصناه في المأكولات من المقتات بدليل الإجماع ولا دليل لكم على تخصيصه في المقتات فإن أعادوا لما تقدم من أقوالهم أعدنا ما سبق عليها من الأجوبة المسألة التاسعة قال الشافعي لا زكاة في الزيتون في أحد قوليه قال لأنه يؤكل إداما وأيضا فإن التين أنفع منه في القوت ولا زكاة فيه قلنا له الزكاة تجب عندنا في التين فلا قول لك في ذلك وأي فرق بين التين والزبيب والزيتون قوت يدخر ذاته ويدخر زيته فلا كلام عليه المسألة العاشرة قال مالك في أظهر قوليه إنما تكون الزكاة فيما يقتات في حال الاختيار دون ما يقتات به في حال الضرورة فلا زكاة في القطاني وبه قال الحسن والشعبي وابن سيرين وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والثوري وابن المبارك ويحيى بن آدم وأبو عبيد ولذلك اختلف قوله في التين فكان لا يوجب فيه الزكاة لأنه لا يدريه فإذا أخبر عنه ورأى موقعه في بلاده أوجب فيه الزكاة وهذا بناء على أصل من أصول الفقه وهو أن كلام الله تعالى إذا ورد هل يحمل على العموم المطلق أو الغالب من المتناول فيه والصحيح حمله على العموم المطلق حسبما بيناه في موضعه والله أعلم المسألة الحادية عشرة قوله تعالى ( * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ) ) اختلف العلماء في وقت وجوب الزكاة في هذه الأموال النباتية على ثلاثة أقوال الأول أنها تجب وقت الجداد قاله محمد بن مسلمة بقوله ( * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) *