ابن العربي
279
أحكام القرآن
ظاهر أو معنى ويستحسن مالك أن يخص بالمصلحة ويستحسن أبو حنيفة أن يخص بقول الواحد من الصحابة الوارد بخلاف القياس ويرى مالك وأبو حنيفة تخصيص القياس ببعض العلة ولا يرى الشافعي العلة الشرع إذا ثبت تخصيصا ولم يفهم الشريعة من لم يحكم بالمصلحة ولا رأى تخصيص العلة وقد رام الجويني رد ذلك في كتبه المتأخرة التي هي نخبة عقيدته ونخيلة فكرته فلم يستطعه وفاوضت الطوسي الأكبر في ذلك وراجعته حتى وقف وقد بينت ذلك في المحصول والاستيفاء بما في تحصيله شفاء إن شاء الله تعالى فإن قال أصحاب الشافعي فقد تاخمتم هذه المهواة وأشرفتم على التردي في المغواة فإنكم زعمتم أن اليمين يحرم الحلال ويقلب الأوصاف الشرعية ونحن براء من ذلك قلنا هيهات ما حرمنا إلا ما حرم الله ولا قلنا إلا ما قال الله ألم تسمعوا قوله ( * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) * ) وهي المسألة السابعة وسنبينها في سورة التحريم إن شاء الله الآية الثانية عشرة قوله تعالى ( * ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * ) فيها خمس عشرة مسألة المسألة الأولى قوله تعالى ( * ( أنشأ ) * ) ) أي ابتداء الفعل من غير احتذاء مثال وكان ذلك في يوم الاثنين على ما ورد في