ابن العربي
258
أحكام القرآن
قال فإذا فعلت ذلك فقد آمنت قال نعم قال صدقت قال فما الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال فمتى الساعة قال فنكس فلم يجبه ثم دعاه فلم يجبه ثم رفع رأسه فحلف بالله وقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن لها علامات يجئن إذا رأيت رعاء الغنم يتطاولون في البنيان ورأيت الحفاة العراة ملوك الأرض ورأيت المرأة تلد ربها هن خمس لا يعلمهن إلا الله ( * ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) * ) وذكر كلمة معناها ثم صعد إلى السماء فقال النبي والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ما كنت بأعلم به من رجل منكم وإنه لجبريل نزل عليكم في صورة دحية الكلبي يعلمكم أمر دينكم المسألة السادسة قال السدي المراد بهذا خزائن الغيب وقال ابن عباس مفاتيح الغيب خمس وقرأ الآيات الخمس المتقدمة وقال بعضهم هو ما يتوصل به إلى علم الغيب من قول الناس افتح علي كذا أي أعطني أو علمني ما أتوصل به إليه فأما قول السدي إن المراد بالمفاتح الخزائن فمجاز بعيد وأما قول ابن عباس فعلم سديد من فك شديد