ابن العربي
246
أحكام القرآن
وتغليظ المكان كما قلنا في مسائل الخلاف وقد قال النبي من حلف على منبري بيمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار فقيل أراد أن يبين الحال لأنه مقطع الحقوق وقيل أراد أن يخبر عن قوم عاهدوا وحلفوا على المنبر للناس ثم غدروا وروي أن عبد الرحمن بن عوف رأى رجلا يحلف بين الركن والمقام فقال أعلى دم أو على مال عظيم فدل ذلك على أنه عندهم من المستقر في الشرع ألا يحلف هنالك إلا على ما وصف فكل مال تقطع فيه اليد وتسقط فيه حرمة العضو فهو عظيم المسألة الرابعة والعشرون قوله تعالى ( * ( إن ارتبتم ) * ) ) والريبة هي التهمة يعني من ادعى عليهما بخيانة واختلف في المرتاب فقيل هو الحاكم وقيل هم الورثة وهو الصحيح ويمين التهمة والريبة على قسمين أحدهما ما تقع الريبة فيه بعد ثبوت الحق أو توجه الدعوى فهذا لا خلاف في وجوب اليمين الثاني التهمة المطلقة في الحقوق والحدود وهو تفصيل طويل بيانه في أصول المسائل وصورها من المذهب وقد تحققت ها هنا الدعوى وثبتت على ما سطر في الروايات المسألة الخامسة والعشرون قوله تعالى ( * ( لا نشتري به ثمنا ) * قال علماؤنا معناه لا نشتري به ذا ثمن ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وهذا ما لا يحتاج إليه فإن الثمن عندنا مشترى كما أن المثمون مشترى فكل