ابن العربي
242
أحكام القرآن
بمالية موجودة فيه وهي المسمى رهنا وهو الأولى والأوكد وإما شخص ينوب منابه في المطالبة والذمة وهو دون الأول لأنه يجوز أن يغيب كغيبته ويتعذر وجوده كتعذره ولكن لا يمكن أكثر من هذا فإن تعذرا جميعا لم يبق إلا التوثق بحبسه حتى تقع منه التوفية لما كان عليه من حق فإن كان الحق بدنيا لا يقبل البدل كالحدود والقصاص ولم يتفق استيفاؤه معجلا لم يبق إلا التوثق بسجنه ولأجل هذه الحكمة شرع السجن وقد روى الترمذي وأبو داود أن النبي حبس في تهمة رجلا ثم خلى عنه وفي مصنف عبد الرزاق أن النبي أتي بسارق فقال احبسوه فإن مات صاحبه فاقتلوه وهذا دليل على أن الشهادة يمين وأنه عنى بهم المتنازعين في الحق لا القائمين بالشهادة فيه لأن القائم بالشهادة لا حبس عليه المسألة الحادية والعشرون قوله تعالى ( * ( من بعد الصلاة ) * ) وفيه أربعة أقوال أحدهما بعد العصر قاله شريح والشعبي وسعيد بن جبير وقتادة الثاني من بعد الظهر قاله الحسن الثالث أي صلاة كانت الرابع من بعد صلاتهما على أنهما كافران وقد روي في الصحيح أن النبي حلف المتلاعنين بعد العصر وروي بعد الظهر