ابن العربي

197

أحكام القرآن

والثاني ما طفا عليه قاله أبو بكر وعمر وقتادة وهي رواية معن عن سفيان قال صيد البحر ما صيد وطعامه ميتته الثالث مملوحه قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وقد روى أبو داود عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه وقال أبو داود الصحيح أنه موقوف على جابر وروى مالك والنسائي أن رسول الله قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا نص لا غبار عليه ولا كلام بعده والله أعلم وتعلق أصحاب أبي حنيفة الذين قالوا إن ميتة البحر حرام بعموم قوله تعالى ( * ( حرمت عليكم الميتة ) * ) وهي كل حيوان مات حتف أنفه من غير ذكاة وقد بينا أن هذا الحديث يخص هذا العموم لا سيما وقد قال به الخليفتان أبو بكر وعمر وثبت بحديث جابر عن أبي عبيدة ما تقدم من أكلهم الحوت الميت في غزاة سيف البحر ومن ادخارهم منه جزءا حتى لقوا النبي فأكل منه