ابن العربي

134

أحكام القرآن

المسألة الرابعة عشرة قال ذلك علماؤنا وقال عطاء يجبره السلطان على قلعها لأنها ميتة ألصقها وهذا غلط بين وقد جهل من خفي عليه أن ردها وعودها لصورتها موجب عودها لحكمها لأن النجاسة كانت فيها للانفصال وقد عادت متصلة وأحكام الشريعة ليست صفات للأعيان وإنما هي أحكام تعود إلى قول الله سبحانه فيها وإخباره عنها وقال الشافعي لا تسقط عن قالع السن ديتها وإن رجعت لأن الدية إنما وجبت لقلعها وذلك لا ينجبر قلنا إنما وجبت لفقدها وذهاب منفعتها فإذا عادت لم يكن عليه شيء كما لو ضرب عينه ففقد بصره فلما قضى عليه عاد بصره لم يجب له شيء المسألة الخامسة عشرة حكم قلع السن الزائد فلو كانت له سن زائدة فقلعت ففيها حكومة وبه قال فقهاء الأمصار وقال زيد بن ثابت فيها ثلث الدية وليس في التقدير دليل فالحكومة أعدل المسألة السادسة عشرة حكم قطع أذني رجل قال علماؤنا في الذي يقطع أذني رجل عليه حكومة وإنما تكون عليه الدية في السمع ويقاس كما يقاس البصر فإن أجاب جواب من يسمع لم يقبل قوله وإن لم يجب أحلف لقد صمت من ضرب هذا وأغرم ديته ومثله في اليمين في البصر المسألة السابعة عشرة اللسان اختلف قول مالك في القود فيه وكذلك اختلف العلماء والعلة في التوقف عن القود فيه عدم الإحاطة باستيفاء القود فإن أمكن فالقود هو الأصل ويختبر بالكلام فما نقص من الحروف فبحسابه من الدية تجب على الضارب فإن قلع لسان أخرس وهي