ابن العربي

110

أحكام القرآن

فقد حرم ماله ودمه وحسابه على الله إن مال الزوجين محترم لكل واحد منهما عن صاحبه وإن كانت أبدانهما حلالا لهما لأنهما لم يتعاقدا بعقد يتعدى إلى المال وقال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي لا يقطع لأن الزوجية تقتضي الخلطة والتبسط وهذا باطل من وجهين أحدهما أن الكلام فيما يجوز كل واحد منهما عن صاحبه والثاني أنه لو كان في مال زوجه تبسط لسقط عنه الحد بوطء جاريتها ولذلك قلنا وهي المسألة الثانية عشرة المسألة الثانية عشرة حكم السارق من ذي رحم إن من سرق من ذي رحم محرم لمثله وجب عليه القطع خلافا لأبي حنيفة لأن ذات الرحم لو وطئها لوجب عليه الحد فكذلك إذا سرق مالها وشبهة المحرمية لا تعلق لها بالمال وإنما هي في غير ذلك من الأحكام المسألة الثالثة عشرة إذا سرق العبد من مال سيده أو السيد من عبده فلا قطع بحال لأن العبد وماله لسيده فلم يقطع أحد بأخذ مال عبده لأنه أخذ لماله وإنما إذا سرق العبد يسقط القطع بإجماع الصحابة وبقول الخليفة غلامكم سرق متاعكم وهذا يشترك مع الأب في البابين وقد بينا كل واحد في موضعه وأما متعلق المسروق منه وهي المسألة الرابعة عشرة المسألة الرابعة عشرة متعلق المسروق منه فهو الحرز الذي نصب عادة لحفظ الأموال وهو يختلف في كل شيء بحسب حاله والأصل في اعتبار الحرز الأثر والنظر أما الأثر فقوله لا قطع في ثمر ولا كثر إلا ما أواه الجرين