ابن العربي
104
أحكام القرآن
أفادت التعميم فيه بحكم حصرها له عن غيره إذا كان الخبر عنها والمتعلق بها صالحا في ربطه بها دون ما سواها وهذا معلوم لغة وقد أنكره أهل الوقف في هذا الباب وغيره كما أنكروا جميع الأوامر والنواهي وقد بيناه عليهم في التلخيص وإذا ثبت هذا فقوله تعالى ( * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) * ) عام في كل سارق وسارقة وهي المسألة الثالثة ردا على من يرى أنه من الألفاظ المجملة وذلك من لم يفهم المجمل ولا العام فإن السرقة إذا كانت معروفة لغة إذ ليست لفظة شرعية باتفاق ربطت الألف واللام تخصيصا وعلق عليها الخبر بالحكم ربطا فقد أفادت المقصود وجرت على الاسترسال والعموم إلا فيما خصه الدليل وكذلك يروى عن ابن مسعود أنه قرأها والسارقون والسارقات ليبين إرادة العموم والذي يقطع لك بصحة إرادة العموم أنه لا يخلو أن يريد به المعنى وذلك محال لأنه لم يتقدم فيه شيء من ذلك فلم يبق إلا أنه لحصر الجنس وهو العموم المسألة الرابعة قرأها ابن مسعود ( * ( والسارق والسارقة ) * بالنصب وروي عن عيسى بن عمر مثله قال سيبويه هي الأقوى لأن الوجه في الأمر والنهي في هذا النصب لأن حد