النسفي

4

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

الأعراف ( 12 - 5 ) ) * ( إذ جاءهم بأسنا ) * لما جاءهم أوائل العذاب * ( إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ) * اعترفوا بالظلم على أنفسهم والشرك حين لم ينفعهم ذلك ودعواهم اسم كان وان قالوا الخبر ويجوز العكس * ( فلنسألن الذين أرسل إليهم ) * أرسل مسند إلى إليهم أي فلنسألن المرسل إليهم وهم الأمم عما أجابوا به رسلهم * ( ولنسألن المرسلين ) * عما أجيبوا به * ( فلنقصن عليهم ) * على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم * ( بعلم ) * عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة وأقوالهم وافعالهم * ( وما كنا غائبين ) * عنهم وعما وجد منهم ومعنى السؤال التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهوا بألسنتهم وشهد عليهم أنبياؤهم * ( والوزن ) * أي وزن الأعمال والتمييز بين راجحها وخفيفها وهو مبتدأ وخبره * ( يومئذ ) * أي يوم يسأل الله الأمم ورسلهم فحذفت الجملة وعوض عنها التنوين * ( الحق ) * أي العدل صفته ثم قيل توزن صحف الأعمال يميز أن له لسان وكفتان إظهارا للصفة وقطعا للمعذرة وقيل هو عبارة عن القضاء السوي والحكم العادل والله أعلم بكيفيته * ( فمن ثقلت موازينه ) * جمع ميزان أو موزون أي فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها وزن وقدر وهي الحسنات أو ما توزن به حسناتهم * ( فأولئك هم المفلحون ) * الفائزون * ( ومن خفت موازينه ) * هم الكفار فإنه لا إيمان لهم ليعتبر معه عمل فلا يكون في ميزانهم خير فتخف موازينهم * ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ) * يجحدون فالآيات الحجح والظلم بها وضعها في غير موضعها أي جحودها وترك الانقياد لها * ( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش ) * جمع معيشة وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرهما والوجه تصريح الياء لأنها أصلية بخلاف صحائف فالياء فيها زائدة وعن نافع أنه همز تشبيها بصحائف * ( قليلا ما تشكرون ) * مثل قليلا ما تذكرون * ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) * أي خلقنا أباكم آدم عليه السلام طينا غير مصور ثم صورناه بعد ذلك دليله * ( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) * ممن سجد لآدم عليه السلام * ( قال ما منعك ألا تسجد ) * ما رفع أي أي شيء منعك من السجود ولا زائدة بدليل ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ومثلها لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم * ( إذ أمرتك ) * فيه دليل على أن الأمر للوجوب والسؤال عن المانع من السجود مع علمه به للتوبيخ وللإظهار معاندته وكفره وكبره