الفيروز آبادي

118

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

ربك صدقا من العباد أنه دين الله وعدلا من الله من أمره لا مبدل لا مغير لكلماته لدينه * ( وهو السميع ) * لمقالتهم * ( العليم ) * بهم وبأعمالهم * ( وإن تطع ) * يا محمد * ( أكثر من في الأرض ) * وهم رؤساء أهل مكة منهم أبو الأحوص مالك بن عوف الجشمي وبديل بن ورقاء الخزاعي وجليس بن ورقاء الخزاعي * ( يضلوك عن سبيل الله ) * يخطئوك عن طريق الله في الحرم * ( إن يتبعون إلا الظن ) * ما يقولون إلا بالظن * ( وإن هم إلا يخرصون ) * يكذبون في قولهم للمؤمنين أن ما ذبح الله خير ما تذبحون أنتم بسكاكينكم * ( إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله ) * عن دينه وطاعته * ( وهو أعلم بالمهتدين ) * لدينه يعني محمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه * ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) * من الذبائح * ( إن كنتم ) * إذ كنتم * ( بآياته ) * القرآن * ( مؤمنين وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) * من الذبائح * ( وقد فصل لكم ) * بين لكم * ( ما حرم عليكم ) * من الميتة والدم ولحم الخنزير * ( إلا ما اضطررتم إليه ) * أجهدتم إلى أكل الميتة * ( وإن كثيرا ) * ابا الأحوص وأصحابه * ( ليضلون بأهوائهم ) * ليدعون إلى أكل الميتة * ( بغير علم ) * ولا حجة * ( إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) * الحلال إلى الحرام * ( وذروا ظاهر الإثم ) * اتركوا زنا الظاهر * ( وباطنه ) * زنا السر وهي المخالة * ( إن الذين يكسبون الإثم ) * يعملون الزنا * ( سيجزون ) * الجلد في الدنيا والعقوبة في الآخرة * ( بما كانوا يقترفون ) * يكسبون من الزنا * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * من الذبائح عمدا * ( وإنه لفسق ) * يعني أكله بغير الضرورة معصية واستحلاله على إنكار التنزيل كفر * ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) * يوسوسون أولياءهم أبا الأحوص وأصحابه * ( ليجادلوكم ) * يخاصموكم في أكل الميتة والشرك وأن الملائكة بنات الله * ( وإن أطعتموهم ) * في الشرك وأكل الميتة فأحللتموها غير مضطرين إليها * ( إنكم لمشركون ) * مثلهم * ( أو من كان ميتا ) * نزلت في عمار بن ياسر وأبي جهل بن هشام هذه الآية أو من كان ميتا كافرا * ( فأحييناه ) * أكرمناه بالإيمان وهو عمار بن ياسر * ( وجعلنا له نورا ) * معرفة * ( يمشي به ) * يهتدى به * ( في الناس ) * بين الناس ويقال ونجعل له نورا على الصراط في الناس بين الناس * ( كمن مثله ) * كمن هو * ( في الظلمات ) * في ضلالة الكفر في الدنيا وظلمات جهنم يوم القيامة وهو أبو جهل * ( ليس بخارج منها ) * من الكفر الضلالة في الدنيا والظلمات في جهنم * ( كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) * يقول كما زينا لأبي جهل عمله الذي كان يعمل * ( وكذلك جعلنا في كل قرية ) * بلدة * ( أكابر مجرميها ) * أي رؤساءها وجبابرتها وأغنياءها كما جعلنا في أهل مكة المستهزئين وأصحابهم أبا جهل وغيره * ( ليمكروا فيها ) * ليعملوا فيها بالمعاصي والفساد ويقال ليكذبوا فيها الأنبياء * ( وما يمكرون إلا بأنفسهم ) * يقول ما يصنعون من المعاصي والفساد عقوبة ذلك ودماره على أنفسهم * ( وما يشعرون ) * ذلك * ( وإذا جاءتهم آية ) * أي الوليد بن المغيرة وعبد يا ليل وأبا مسعود الثقفي آية من السماء تخبرهم بصنيعهم * ( قالوا لن نؤمن ) * يعني بالآية * ( حتى نؤتى ) * نعطي الكتاب * ( مثل ما أوتي ) * أعطى * ( رسل الله ) * يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم * ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) * إلى من يرسل جبريل بالرسالة * ( سيصيب الذين أجرموا ) * أشركوا يعني وليدا وأصحابه * ( صغار ) * ذل وهوان * ( عند الله وعذاب شديد ) * عن الله مقدم ومؤخر * ( بما كانوا يمكرون ) *