أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

81

معجم مقاييس اللغة

يسيرون نحو الماء فإذا بقي بينهم وبين الماء عشية عجلوا نحوه فتلك الليلة ليلة القرب . والقارب الطالب الماء ليلا . قال الخليل ولا يقال ذلك لطالبه نهارا . وقد صرفوا الفعل من القرب فقالوا قربت الماء أقربه قربا . وذلك على مثال طلبت أطلب طلبا وحلبت أحلب حلبا ويقولون إن القارب سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية تستخف لحوائجهم وكأنها سميت بذلك لقربها منهم . والقربان ما قرب إلى الله تعالى من نسيكة أو غيرها . ومن الباب قربان الملك وقرابينه وزراؤه وجلساؤه . وفرس مقربة وهي التي ترتاد وتقرب ولا تترك أن ترود . قال ابن دريد إنما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم . ويقال قرب الفرس تقريبا وهو دون الحضر وقيل تقريب لأنه إذا أحضر كان أبعد لمداه . وله فيما يقال تقريبان أدنى وأعلى . ويقال أقربت الشاة دنا نتاجها . قال ابن السكيت ثوب مقارب إذا لم يكن جيدا . وهذا على معنى أنه مقارب في ثمنه غير بعيد ولا غال . وحكى غيره ثوب مقارب غير جيد وثوب مقارب رخيص . والقياس في كله واحد . وأما الخاصرة فهي القرب سميت لقربها من الجنب . وقال قوم سميت تشبيها لها بالقربة . قالوا وهذا قياس آخر إنما هو من أن يضم الشيء ويحويه . قالوا ومنه القراب قراب السيف والجمع قرب . قال الشاعر :