أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
64
معجم مقاييس اللغة
الله تعالى القدوس وهو ذلك المعنى لأنه منزه عن الأضداد والأنداد والصاحبة والولد تعالى الله عما بقول الظالمون علوا كبيرا . ويقال إن القادسية سميت بذلك وإن إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقدس وأن تكون محلة الحاج . وقدس جبل ويقولون إن القداس شيء كالجمان يعمل من فضة . قال : * كنظم قداس سلكه متقطع * ( قدع ) القاف والدال والعين أصلان صحيحان متباينان أحدهما يدل على الكف عن الشيء ويدل الآخر على التهافت في الشيء . فالأول القدع من قدعته عن الشيء كففته . وقدعت الذباب طردته عني . قال : قياما تقدع الذبان عنها * بأذناب كأجنحة النسور وامرأة قدعة قليلة الكلام حيية كأنها كفت نفسها عن الكلام . وقدعت الفرس باللجام كبحته . والمقدعة العصا تقدع بها عن نفسك . قال ابن دريد تقادع القوم بالرماح تطاعنوا . وقياس ذلك كله واحد . والأصل الآخر التهافت . قالوا القدوع المنصب على الشيء . يقال تقادع الفراش في النار إذا تهافت . وتقادع القوم بعضهم في إثر بعض تساقطوا . وفي الحديث في ذكر الصراط فيتقادعون تقادع الفراش في النار .