أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

55

معجم مقاييس اللغة

ليس فيه غير هذا . ويقولون قتائد مكان . ( قتر ) القاف والتاء والراء أصل صحيح يدل على تجميع وتضييق . من ذلك القترة بيت الصائد وسمى قترة لضيقه وتجمع الصائد فيه والجمع قتر . والإقتار التضييق . يقال قتر الرجل على أهله يقتر وأقتر وقتر . قال الله تعالى * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ) * . ومن الباب القتر ما يغشى الوجه من كرب . قال الله تعالى * ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ) * والقتر الغبار . والقاتر من الرحال الحسن الوقوع على ظهر البعير . وهو من الباب لأنه إذا وقع وقوعا حسنا ضم السنام . فأما القتار فالأصل عندنا أن صياد الأسد كان يقتر في قترته بلحم يجد الأسد ريحه فيقبل إلى الزبية ثم سميت ريح اللحم المشوي كيف كان قتارا . قال طرفة : وتنادي القوم في ناديهم * أقتار ذاك أم ريح قطر وقترت للأسد إذا وضعت له لحما يجد قتاره . قال ابن السكيت قتر اللحم يقتر ارتفع دخانه وهو قاتر . ومن الباب القتير وهو رؤوس الحلق في السرد . والشيب يسمى قتيرا تشبيها برؤوس المسامير في البياض والإضاءة . وأما القتر فالجانب وليس من هذا لأنه من الإبدال وهو القطر وقد ذكر .