أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
472
معجم مقاييس اللغة
في الماء كدواء أو نبيذ . والمنقع ذلك الإناء . والمنقع كالقديرة للصبي يطرح فيه اللبن ويطعمه . ويقال له منقع البرم ويكون من حجارة . والنقيع شراب يتخذ من زبيب كأن الزبيب ينقع له . والنقيع الحوض ينقع فيه التمر . والنقيع والنقع الماء الناقع . وماء ناقع كالناجع كأنه استقر قراره فكسر الغلة . وكذلك النقوع . والنقيع البئر الكثيرة الماء . ونقع البئر الذي جاء في الحديث ماؤها كأنها قرار له . والأنقوعة وقبة الثريد . وقولهم هو شراب بأنقع أي معاود للأمر مرة بعد مرة . كذا يقولون ووجهه عندنا أن الطائر الحذر لا يرد المشارع حذرا على نفسه لكنه يأتي المناقع يشرب ليسلم وكذلك الرجل الكيس الحذر لا يتقحم إلا مواضع السلامة في أموره . والنقيعة المحض من اللبن . فأما النقيعة فقال قوم ما يحرز من النهب قبل القسم . قال الشاعر : إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم * ضرب القدار نقيعة القدام ويقال بل النقيعة الطعام يتخذ للقادم من السفر كأنه إذا أعد له فقد نقع أي أقر . وهذان الوجهان أحسن ما قيل في ذلك لأنهما أقيس . ويقولون النقيعة الجزور تنقع عن عدة إبل كالفرعة تذبح عن غنم . وأما الأصل الآخر فالنقيع الصراخ وهو النقع أيضا . ونقع الصوت ارتفع . قال :