أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

28

معجم مقاييس اللغة

فالأول القمع معروف يقال قمع وقمع . وفي الحديث ويل لأقماع القول وهم الذين يسمعون ولا يعون فكأن آذانهم كالأقماع التي لا يبقى فيها شيء . ويقولون اقتمعت ما في السقاء إذا شربته كله ومعناه أنك صرت له كالقمع . والأصل الآخر وقد يمكن أن يجمع بينه وبين الأول بمعنى لطيف وذلك قولهم قمعته أذللته . ومنه قمعته إذا ضربته بالمقمع . قال الله تعالى * ( ولهم مقامع من حديد ) * . وسمى قمعة بن الياس لأن أباه أمره بأمر فانقمع في بيته فسمى قمعة . والقياس في هذا والأول متقارب لأن فيه الولوج في بيته وكذلك الماء ينقمع في القمع . والأصل الآخر القمع الذباب الأزرق العظيم . يقال تركناه يتقمع الذبان من الفراغ أي يذبها كما يتقمع الحمار . وتسمى تلك الذبان القمع . قال أوس : ألم تر أن الله أنزل نصره * وعفر الظباء في الكناس تقمع ويقال أقمعت الرجل عني إذا رددته عنك . وهو من هذا كأنه طرده ومما حمل على التشبيه بهذا القمع ما فوق السناسن من سنام البعير من أعلاه ومنه القمع غلظ في إحدى ركبتي الفرس . والقمع بثرة تكون في الموق من زيادة اللحم .