العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

العلة التي من أجلها تدمع عين الميت عند موته ( 182 ) فيما قال الصادق عليه السلام لمعلى بن خنيس وعقبة ، وبيان الحديث ( 185 ) معنى : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " يعني بذلك محمدا صلى الله عليه وآله ، إنه لا يموت يهودي ولا نصراني أبدا حتى يعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه قد كان به كافرا . ( 188 ) ترجمة البزاز : حفص بن سليمان الأسدي الكوفي ، وما قيل في حقه ( 189 ) ترجمة : الشعبي ( 191 ) معنى : " لهم البشرى في الحياة الدنيا " ( 191 ) عن الحسين بن عون قال : دخلت على السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه ، رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد : ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر السيد ضاحكا مستبشرا فقال : كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هنات قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الاله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي * وتوالوا الوصي حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات ثم شهد الشهادات ( التوحيد ، الرسالة ، الولاية ) ثم اغمض عينه ومات رحمه الله ( 192 ) في أن المؤمن لا يكره الموت ( 196 )