أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
235
معجم مقاييس اللغة
العفاس وبروع ناقتان وهذا منقاس من الذي ذكرناه من ما خير الشيء ومعظمه وذلك أن أهل اللغة يقولون التعجس التأخر قالوا ويمكن أن يكون اشتقاق العجاساء من الإبل منه وذلك أنها هي التي تستأخر عن الإبل في المرتع قالوا والعجاساء من السحاب عظامها وتقول تعجسنى عنك كذا أي أخرني عنك وكل هذا يدل على صحة القياس الذي قسناه وقال الدريدي تعجست الرجل إذا أمر امرأ فغيرته عليه وهذا صحيح لأنه من التعقب وذلك لا يكون إلا بعد مضي الأول وإتيان الآخر على ساقته وعند عجزه وذكروا أن العجيساء مشية بطيئة وهو من الباب ومما يدل على صحة قياسنا في آخر الليل وعجاسائه قول الخليل العجس آخر الليل وأنشد : وأصحاب صدق قد بعثت بجوشن * من الليل لولا حب ظمياء عرسوا فقاموا يجرون الثياب وخلفهم * من الليل عجس كالنعامة أقعس وذكر أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أن العجسة آخر ساعة في الليل فأما قولهم لا آتيك سجيس عجيس فمن هذا أيضا أي لا آتيك آخر الدهر وحجة هذا قول أبي ذؤيب : سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم مزن ماؤهن ثجيج لم يرد أواخر الليالي دون أوائلها لكنه أراد أبدا