أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
104
معجم مقاييس اللغة
من الباب الذي قبله بل يدل على تجمع أيضا يقال للإبل عكوب على الحوض أي ازدحام وقال الخليل العكب غلظ في لحي الإنسان وأمة عكباء علجة جافية الخلق من آم عكب ويقال عكبت حولهم الطير أي تجمعت فهي عكوب قال : تظل نسور من شمام عليهما * عكوبا مع العقبان عقبان يذبل ويقال العكب عوج إبهام القدم وذلك كالوكع وهو من التضام أيضا وقال قوم رجل أعكب وهو الذي تدانت أصابع رجله بعضها من بعض قال الخليل العكوب الغبار الذي تثير الخيل وبه سمي عكابة ابن صعب قال بشر : نقلناهم نقل الكلاب جراءها * على كل معلوب يثور عكوبها والغبار عكوب لتجمعه أيضا قال أبو زيد العكاب الدخان وهو صحيح وفي القياس الذي ذكرناه ومن الباب رجل عكب أي قصير وكل قصير مجتمع الخلق فأما قول الشيباني يقال قد ثار عكوبه وهو الصخب والقتال فهذا إنما هو على معنى تشبيه ما ثار الغبار الثائر والدخان وأنشد : لبينما نحن نرجو أن نصبحكم * إذ ثار منكم بنصف الليل عكوب والتشديد الذي تراه لضرورة الشعر