أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
438
معجم مقاييس اللغة
ومما يحمل على هذا ولعله أن يكون من الكلام المولد قولهم ليس به طباخ للشيء لا قوة له فكأنهم يريدون ما تناهى بعد ولم ينضج ومما شذ عن الباب قولهم وهو من صحيح الكلام لفرخ الضب مطبخ وذلك إذا قوي يقولون هو حسل ثم مطبخ ثم خضرم ثم ضب ( طبس ) الطاء والباء والسين ليس بشيء على أنهم يقولون الطبسان كورتان وهذا وشبهه مما لا معنى لذكره لأنه إذا ذكر ما أشبه كله حمل على كلام العرب ما ليس هو منه وكذلك قول من قال إن التطبيس التطبين ( طبع ) الطاء والباء والعين أصل صحيح وهو مثل على نهاية ينتهى إليها الشيء حتى يختم عندها يقال طبعت على الشيء طابعا ثم يقال على هذا طبع الإنسان وسجيته ومن ذلك طبع الله على قلب الكافر كأنه ختم عليه حتى لا يصل إليه هدى ولا نور فلا يوفق لخير ومن ذلك أيضا طبع السيف والدرهم وذلك إذا ضربه حتى يكمله والطابع الخاتم يختم به والطابع الذي يختم ومن الباب قولهم لملء المكيال طبع والقياس واحد لأنه قد تكامل وختم وتطبع النهر إذا امتلأ وهو ذلك المعنى وكذلك إذا حملت الناقة حملها الوافي الكامل فهي مطبعة قال :