أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
406
معجم مقاييس اللغة
فالأول الطل وهو أضعف المطر إنما سمي به لأنه يحسن الأرض ولذلك تسمى امرأة الرجل طلته قال بعضهم إنما سميت بذلك لأنها غضة في عينه كأنها طل ومن الباب في معنى القلة وهو محمول على الطل قولهم ما بالناقة طل أي ما بها لبن يراد ولا قليل منه وضمت الطاء فرقا بينه وبين المطر والباب الآخر الطلل وهو ما شخص من آثار الديار يقال لشخص الرجل طلله ومن ذلك أطل على الشيء إذا أشرف وطلل السفينة جلالها والجمع أطلال ويقال تطاللت إذا مددت عنقك تنظر إلى الشئ يبعد عنك قال كفى حزنا أني تطاللت كي أرى * ذرى علمي دمخ فما يريان وأما إبطال الشيء فهو إطلال الدماء وهو إبطالها وذلك إذا لم يطلب لها يقال طل دمه فهو مطلول وأطل فهو مطل إذا أهدر ومما شذ عن هذه الأصول وما أدري كيف صحته قولهم إن الطل الحية والطلاطلة داء يأخذ في الصلب ( طم ) الطاء والميم أصل صحيح يدل على تغطية الشيء للشيء حتى يسويه به الأرض أو غيرها من ذلك قولهم طم البئر بالتراب ملأها وسواها ثم يحمل على ذلك فيقال للبحر الطم كأنه طم الماء ذلك القرار ويقولون له الطم والرم فالطم البحر والرم الثرى ومن ذلك قولهم طم الأمر إذا علا وغلب ولذلك سميت القيامة الطامة فأما قولهم طم شعره إذا أخذ منه