أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
76
معجم مقاييس اللغة
فالحضر خلاف البدو . وسكون الحضر الحضارة . قال : فمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا قالها أبو زيد بالكسر وقال الأصمعي هي الحضارة بالفتح . فأما الحضر الذي هو العدو فمن الباب أيضا لأن الفرس وغيره يحضران ما عندهما من ذلك يقال أحضر الفرس وهو فرس محضير سريع الحضر ومحضار . ويقال حاضرت الرجل إذا عدوت معه . وقول العرب اللبن محضور فمعناه كثير الآفة ويقولون إن الجان تحضره . ويقولون الكنف محضورة . وتأول ناس قوله تعالى : * ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون المؤمنون 98 ) * أي أن يصيبوني بسوء . والباب كله واحد وذلك أنهم يحضرونه بسوء . ويقال للحاضر وهي الحي العظيم . قال حسان : لنا حاضر فعم وباد كأنه * قطين الإله عزة وتكرما ويروى ناس : . . . كأنه * شماريخ رضوى عزة وتكرما وأنكرت قريش ذلك وقالوا أي عزة وتكرم لشماريخ رضوى . والحضيرة الجماعة ليست بالكثيرة . قال : يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع ويقال المحاضرة المغالبة وحاضرت الرجل جاثيته عند سلطان أو حاكم