أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

438

معجم مقاييس اللغة

( رمد ) الراء والميم والدال ثلاثة أصول أحدها مرض من الأمراض والآخر لون من الألوان والثالث جنس من السعي . فالأول الرمد رمد العين يقال رمد يرمد رمدا وهو رمد وأرمد . ومنه الرمد وهو الهلاك بسكون الميم . كما قال : * كأصرام عاد حين جللها الرمد * ويقال رمدنا القوم نرمدهم إذا أتينا عليهم . والثاني الرماد وهو معروف فإذا كان أرق ما يكون فهو رمدد . وهو يسمى للونه . يقال رمدت الناقة ترميدا إذا تركت عند النتاج لبنا قليلا . وإنما يقال ذلك للون يعترى ضرعها . والأرمد كل شيء اغبر فيه كدرة وهو من الرماد ومنه قيل لضرب من البعوض رمد . وقال أبو وجزة وذكر صائدا : يبيت جارته الأفعى وسامره * رمد به عاذر منهن كالجرب والأرمداء على وزن أفعلاء الرماد . والمرمد من الشواء الذي يمل في الجمر . وفي المثل شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد . فأما قولهم عام الرمادة فقال قوم كان محلا نزل بالناس له رمد وهو الهلاك . وقال آخرون سمي بذلك لأن الأرض صارت من المحل كالرماد . وقال أبو حاتم ماء رمد إذا كان آجنا متغيرا .