أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
418
معجم مقاييس اللغة
( باب الراء والفاء وما يثلثهما ) ( رفق ) الراء والفاء والقاف أصل واحد يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف . فالرفق خلاف العنف يقال رفقت أرفق . وفي الحديث : ( إن الله جل ثناؤه يحب الرفق في الأمر كله ) . هذا هو الأصل ثم يشتق منه كل شيء يدعو إلى راحة وموافقة . والمرفق مرفق الإنسان لأنه يستريح في الاتكاء عليه . يقال ارتفق الرجل إذا اتكأ على مرفقه في جلوسه . ومن ذلك الحديث لما سأل الأعرابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ( هو ذاك الأمغر المرتفق ) أي المتكئ على مرفقه . ويقال فيه مرفق ومرفق حكاهما ثعلب . والرفقة الجماعة ترافقهم في سفرك واشتقاقه من الباب للموافقة ولأنهم إذا تماشوا تحاذوا بمرافقهم . قال الخليل الرفقة في السفر الجماعة الذين يرافقونك فإذا تفرقتم ذهب اسم الرفقة . قال والرفيق الذي يرافقك وهو أن يجمعك وإياه رفقة وليس يذهب اسمه إذا تفرقتما . والمرفق الأمر الرافق بك . والرفاق حبل يشد به مرفق البعير إلى وظيفة وهو قوله : * كذات الضغن تمشي في الرفاق * والمرفق المرحاض والجمع مرافق . ويقال ارتفق الرجل ساهرا إذا بات .