أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

38

معجم مقاييس اللغة

ومن هذا القياس الرجل الحاذق في صناعته وهو الماهر وذلك أنه يحذق الأمر يقطعه لا يدع فيه متعلقا . ومنه حذق القرآن . ومن قياسه الحذاقي وهو الفصيح اللسان وذلك أنه يفصل الأمور يقطعها . ولذلك يسمى اللسان مفصلا . والباب كله واحد . ومن الباب حذق فاه الخل إذا حمزه وذلك كالتقطيع يقع فيه . ( باب الحاء والراء وما يثلثهما ) ( حرز ) الحاء والراء والزاء أصل واحد وهو من الحفظ والتحفظ يقال حرزته واحترز هو أي تحفظ . وناس يذهبون إلى أن هذه الزاء مبدلة من سين وأن الأصل الحرس وهو وجه . وفي الكتاب الذي للخليل أن الحرز جوز محكوك يلعب به والجمع أحراز . قلنا وهذا شيء لا يعرج عليه ولا معنى له . ( حرس ) الحاء والراء والسين أصلان أحدهما الحفظ والآخر زمان . فالأول حرسه يحرسه حرسا . والحرس الحراس . وأما حريسة الجبل التي جاءت في الحديث فيقال هي الشاة يدركها الليل قبل أويها إلى مأواها فكأنها حرست هناك . وقال أبو عبيدة في حريسة الجبل يجعلها بعضهم السرقة نفسها يقال حرس يحرس حرسا إذا سرق . وهذا إن صح فهو قريب من الباب لأن السارق يرقب الشيء كأنه يحرسه حتى يتمكن منه . والأول أصح .