أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

346

معجم مقاييس اللغة

على حميريات كأن عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح انكزتها أذهبت ماءها . والمواتح المستقية . فأما العهد فإنه يسمى ذماما لأن الإنسان يذم على إضاعته منه . وهذه طريقة للعرب مستعملة وذلك كقولهم فلان حامي الذمار أي يحمي الشيء الذي يغضب . وحامى الحقيقة أي يحمى ما يحق عليه أن يمنعه . وأهل الذمة أهل العقد . قال أبو عبيد الذمة الأمان في قوله صلى الله عليه وسلم . ( ويسعى بذمتهم ) . ويقال أهل الذمة لأنهم أدوا الجزية فأمنوا على دمائهم وأموالهم . ويقال في الذمام مذمة ومذمة بالفتح والكسر وفي الذم مذمة بالفتح . وجاء في الحديث . ( أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يذهب عني مذمة الرضا فقال غرة عبد أو أمة ) . يعني بمذمة الرضاع ذمام المرضعة . وكان النخعي يقول في تفسير هذا الحديث إنهم كانوا يستحبون أن يرضخوا عند فصال الصبي للظئر بشيء سوى الأجر . فكأنه سأله ما يسقط عني حق التي أرضعتني حتى أكون قد أديت حقها كاملا . حدثنا بذلك القطان عن المفسر عن القتيبي . والعرب تقول أذهب مذمتهم بشيء أي أعطهم شيئا فإن لهم عليك ذماما . ويقال افعل كذا وخلاك ذم أي ولا ذم عليك . ويقال أذم فلان بفلان إذا تهاون به . وأذم به بعيره إذا