أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
319
معجم مقاييس اللغة
( دين ) الدال والياء والنون أصل واحد إليه يرجع فروعه كلها . وهو جنس من الانقياد والذل . فالدين الطاعة يقال دان له يدين دينا إذا أصحب وانقاد وطاع . وقوم دين أي مطيعون منقادون . قال الشاعر : * وكان الناس إلا نحن دينا * والمدينة كأنها مفعلة سميت بذلك لأنها تقام فيها طاعة ذوي الأمر . والمدينة الأمة . والعبد مدين كأنهما أذلهما العمل . وقال : ربت وربا في حجرها ابن مدينة * يظل على مسحاته يتركل فأما قول القائل : * يا دين قلبك من سلمى وقد دينا * فمعناه يا هذا دين قلبك أي أذل . فأما قولهم إن العادة يقال لها دين فإن كان صحيحا فلأن النفس إذا اعتادت شيئا مرت معه وانقادت له . وينشدون في هذا : كدينك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أم الرباب بمأسل والرواية كدأبك والمعنى قريب . فأما قوله جل ثناؤه * ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك يوسف 76 ) * فيقال : في طاعته ويقال في حكمه . ومنه : * ( مالك يوم الدين الفاتحة 4 ) * أي يوم الحكم . وقال