أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

300

معجم مقاييس اللغة

كفى حزنا أني تطاللت كي أرى * ذرى علمي دمخ فما يريان ( دمر ) الدال والميم والراء أصل واحد يدل على الدخول في البيت وغيره . يقال دمر الرجل بيته إذا دخله . وفرق ناس بين أن يكون دخوله بإذن أو غير إذن فقال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم . ( من اطلع في بيت قوم بغير إذن فقد دمر ) أي دخل . قال أبو عبيد هذا إذا كان بغير إذن فإن كان بإذن فليس بدمور . وهذا تفسير شرعي وأما قياس الكلمة فما ذكرناه أولا . ومنه قول أوس : فلاقي عليه من صباح مدمرا * لناموسه من الصفيح سقائف قال الشيباني والأصمعي المدمر الداخل في القترة . ويقال دمر القنفذ إذا دخل جحره . وقال ناس المدمر الصائد يدخن بأوبار الإبل وغيرها حتى لا يجد الصيد ريحه . والذي عندنا أن المدمر هو الداخل قترته فإذا دخلها دخن . وليس المدمر من نعت المدخن والقياس لا يقتضيه . وقال الله * ( دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها محمد 10 ) * . والدمار الهلاك . ويقال إن التدمري ضرب من اليرابيع . فإن كان صحيحا فهو القياس لأنه يدمر في جحرته . ( دمس ) الدال والميم والسين أصل واحد يدل على خفاء الشيء . ومن ذلك قولهم دمست الشيء إذا أخفيته . وأتانا بأمور دمس مثل دبس ،