أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
287
معجم مقاييس اللغة
على وجهه . والأول أجود لما ذكرناه من الحديث . والداء الدفين الغامض الذي لا يهتدى لوجهه . والدفون الناقة تبرك مع الإبل فتكون وسطهن . والدفني ضرب من الثياب . وسمعت بعض أهل العلم يقولون إنه صبغ يدفن في صبغ يكون أشبع منه . ( دفأ ) الدال والفاء والهمزة أصل واحد يدل على خلاف البرد . فالدفء خلاف البرد . يقال دفؤ يومنا وهو دفئ . قال الكلابي دفئ . والأول أعرف في الأوقات فأما الإنسان فيقال دفىء فهو دفآن وامرأة دفأى . وثوب ذو دفء ودفاء . وما على فلان دفء أي ما يدفئه . وقد أدفأنى كذا واقعد في دفء هذا الحائط أي كنه . ومن الباب الدفئي من الأمطار وهو الذي يجيء صيفا . والإبل المدفأة الكثيرة لأن بعضها تدفئ بعضا بأنفاسها . قال الأموي الدفء عند العرب نتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها . وهو قوله جل ثناؤه * ( لكم فيها دفء ومنافع النحل 5 ) * . ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق ) . ومن الباب الدفأ الانحناء . وفي صفة الدجال أن فيه دفأ أي انحناء . فإن كان هذا صحيحا فهو من القياس لأن كل ما أدفأ شيئا فلا بد من أن يغشاه ويجنأ عليه . ( دفأ ) الدال والفاء والحرف المعتل أصل يدل على طول في انحناء قليل فالدفا طول جناح الطائر . يقال طائر أدفى . وهو من الوعول ما طال