أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

255

معجم مقاييس اللغة

( كتاب الدال ) ( باب الدال وما بعدها في المضاعف والمطابق ) ( در ) الدال والراء في المضاعف يدل على أصلين أحدهما تولد شيء عن شيء والثاني اضطراب في شيء . فالأول الدر در اللبن . والدرة درة السحاب صبه . ويقال سحاب مدرار . ومن ذلك قولهم لله دره أي عمله وكأنه شبه بالدر الذي يكون من ذوات الدر . ويقولون في الشتم لا در دره أي لا كثر خيره . ومن الباب درت حلوبة المسلمين أي فيئهم وخراجهم . ولهذه السوق درة أي نفاق كأنها قد درت . وهو خلاف الغرار . قال : ألا يا لقومي لا نوار نوار * وللسوق منها درة وغرار ومن هذا قولهم استدرت المعزى استدرارا إذا أرادت الفحل كأنها أرادت أن يدر لها ماء فحلها . وأما الأصل الآخر فالدرير من الدواب الشديد العدو السريعة . قال : درير كخذروف الوليد أدره * تتابع كفيه بخيط موصل والدردر منابت أسنان الصبي . وهو من تدردرت اللحمة تدردرا إذا اضطربت ودردر الصبي الشيء إذا لاكه يدردره .