أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

231

معجم مقاييس اللغة

وهو الراعي . يقال فلان يخول على أهله أي يرعى عليهم . ومن فصيح كلامهم تخولت الريح الأرض إذا تصرفت فيها مرة بعد مرة . ( خون ) الخاء والواو والنون أصل واحد وهو التنقص . يقال خانه يخونه خونا . وذلك نقصان الوفاء . ويقال تخونني فلان حقي أي تنقصني . قال ذو الرمة : لا بل هو الشوق من دار تخونها * مرا سحاب ومرا بارح ترب ويقال الخوان الأسد . والقياس واحد . فأما الذي يقال إنهم كانوا يسمون في العربية الأولى الربيع الأول خوانا فلا معنى له ولا وجه للشغل به . وأما قول ذي الرمة : لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم فإن كان أراد بالتخون التعهد كما قاله بعض أهل العلم فهو من باب الإبدال والأصل اللام تخوله وقد مضى ذكره . ومن أهل العلم من يقول يريد إلا ما تنقص نومه دعاء أمه له . وأما الذي يؤكل عليه فقال قوم هو أعجمي . وسمعت علي بن إبراهيم القطان يقول سئل ثعلب وأنا أسمع فقيل يجوز أن يقال إن الخوان يسمى خوانا لأنه يتخون ما عليه أي ينتقص . فقال ما يبعد ذلك . والله تعالى أعلم .