أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

101

معجم مقاييس اللغة

( حمر ) الحاء والميم والراء أصل واحد عندي وهو من الذي يعرف بالحمرة . وقد يجوز أن يجعل أصلين أحدهما هذا والآخر جنس من الدواب . فالأول الحمرة في الألوان وهي معروفة . والعرب تقول الحسن أحمر يقال ذلك لأن النفوس كلها لا تكاد تكره الحمرة . وتقول رجل أحمر وأحامر فإن أردت اللون قلت حمر . وحجة الأحامرة قول الأعشى : إن الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت بهن قدما مولعا ذهب بالأحامرة مذهب الأسماء ولم يذهب بها مذهب الصفات . ولو ذهب بها مذهب الصفات لقال حمر . والحمراء العجم سموا بذلك لأن الشقرة أغلب الألوان عليهم . ومن ذلك قولهم لعلي رضي الله عنه غلبتنا عليك هذه الحمراء . ويقال موت أحمر وذلك إذا وصف بالشدة . وقال علي كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه . ومن الباب قولهم وطأة حمراء وذلك إذا كانت جديدة ووطأة دهماء إذا كانت قديمة دارسة . ويقال سنة حمراء شديدة ولذلك يقال لشدة القيظ حمارة . وإنما قيل هذا لأن أعجب الألوان إليهم الحمرة . إذا كان كذا وبالغوا في وصف شيء ذكروه بالحمرة أو بلفظة تشبه الحمرة . فأما قولهم للذي لا سلاح معه أحمر فممكن [ أن يكون ] ذلك تشبيها له